عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

110

كامل البهائي في السقيفة

خالد ، ثمّ أنفذ إليهم بأمير المؤمنين عليه السّلام ليلا في فارطه وأمره أن يدني القوم ويسترضيهم ، ففعل ذلك إليهم ، وبلغ به مبلغا سرى به عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 1 » . ولمّا قبض النبيّ وأنفذه أبو بكر لقتال أهل اليمامة قتل منهم ألفا ومأتي نفس ( ألفين ومأتي نفس - المؤلّف ) وهم على ظاهر الإسلام ، وقتل مالكا صبرا وهو مسلم « 2 » . وأراد قتل أمير المؤمنين بأمر أبي بكر حتّى كفاه اللّه شرّه . ولمّا مضى بسوء عمله ورث ابنه عبد الرحمان عداوة أمير المؤمنين عليه السّلام وبارزه مع معاوية بالحرب وجاهر بسبّه . والعجب من مخالفينا أنّهم يروون قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من لقي اللّه وفي قلبه مقت ( بغض - المؤلّف ) لعليّ بن أبي طالب لقى اللّه يهوديّا ( وهو يهوديّ - المؤلّف ) وهم يعلمون بأنّ خالدا لعنه اللّه يبغض عليّا عليه السّلام ومع ذلك يسمّونه سيف اللّه . ومن العجب أن تمنع بنو حنيفة من حمل الزكاة إلى أبي بكر ولم يصحّ عندهم إمامته فيسمّونهم أهل الردّة ويستحلّون دمائهم وأموالهم ونسائهم ( ويفعل فيهم خالد ما قصصناه عليك وعلمته - المؤلّف ) ثمّ ينكث طلحة والزبير بيعة أمير المؤمنين عليه السّلام ويخرجان مع عائشة يستنفرون الخلق ويتناهون مع من تبعهم في حربه ولا يسمّون مع ذلك أهل الردّة ( ولا يتحمّلون من فعلهم هذا أيّ غرم ، وتصبح رممهم مشاهد تزار من أهل السنّة والجماعة ، ويسمّونهم مؤمنين ، وبنو حنيفة لمنعهم الزكاة عن أبي بكر يستحقّون أن ينزل بهم ما نزل ) وقد بلغهم قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : حربك يا عليّ حربي ، وسلمك سلمي ، وقد علمنا أنّ من حارب

--> ( 1 ) التعجّب : 41 ، وطابقت عبارة المؤلّف ما في الكتاب إلّا ألفاظا لم يذكرها المؤلّف لا تغيّر المعنى . ( 2 ) التعجّب : 41 .